الجواد الكاظمي

220

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

يذهب أبو حنيفة وجماعة من العامّة ، ويردّه أنّ هذه التكبيرات تنسب إلى أيّام التشريق فوجب أن يؤتى بها فيها ، وإن انضمّ معها زمان آخر ، فلا أقلّ من أن تكون هي الأغلب والقول الرّابع يبتدء من صلاة الفجر يوم عرفة ويقطع بعد صلاة العصر من آخر أيّام التشريق ، فيكون عقيب ثلاث وعشرين صلاة وإليه يذهب أحمد وأبو يوسف والمزنيّ وجماعة . والصّحيح ما يذهب إليه أصحابنا لدلالة الأخبار عليه على ما عرفت ، والأمر محمول على الاستحباب عند أكثر أصحابنا ، وقد يظهر من السيّد المرتضى وجوبه عقيب الصّلوات المذكورة ، ومثله ابن الجنيد ولعلّ دليلهما ظاهر الأمر في الآية ، ويؤيّده ما رواه عمّار السّاباطي ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن التكبير فقال واجب في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة أيّام التشريق . ويردّه أنّ الأمر محمول على الاستحباب لصحيحة عليّ ( 2 ) بن جعفر عن أخيه عليه السّلام

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 270 الرقم 923 وأيضا ج 5 ص 488 الرقم 1744 والاستبصار ج 2 ص 299 الرقم 1070 ورواه في قلائد الدرر ج 2 ص 88 . ومما يدل على الوجوب أيضا حديث الأعمش المروي في الخصال في حديث شرائع الدين ج 2 ص 154 حيث فسر التكبير المأمور به في الآية بهذا التكبير والأوامر القرآنية للوجوب وصرح في نفس الخبر بالوجوب أيضا وكذا في العيون فيما كتبه الرضا إلى المأمون في محض الإسلام وشرائع الدين ( عيون أخبار الرضا ج 2 ص 121 ط قم ) ففي ص 125 التصريح بوجوب التكبير في العيدين وكذا في تحف العقول ص 422 كل ذلك تراه في الوسائل الباب 21 من صلاة العيد الحديث 12 ص 473 ج 1 ط الأميري فراجع . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 488 الرقم 1745 وهو في المنتقى ج 1 ص 154 وفي قلائد الدرر ج 2 ص 88 وفي الوافي الجزء الثامن ص 109 وفي الوسائل الباب 22 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 ص 473 ج 1 ط الأميري وما نقله المصنف صدر الحديث وبعده قال وسألته عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال نعم ، ولا يجهرن ، ومثله في الدلالة على الاستحباب حديث سعيد النقاش المروي بمصادره في ص 335 في الجزء الأول من هذا الكتاب عبر فيه بأن التكبير مسنون فراجع .